Home  |  Contact Us  |  
Sunday, February 05, 2012
UPCOMING EVENTS
PARLIAMENTS
اقتـراح قانـون دستـوري يرمي إلى فصل النيابة عن الوزارة
13/03/2009 | 

 اقتـراح قانـون دستـوري
يرمي إلى فصل النيابة عن الوزارة
(وبالتالي يساهم عملياً في المساءلة والمحاسبة
)

المادة الأولى :

تلغى المادة 28 من الدستور وتستبدل بالنص التالي :

"لا يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة. أما الوزراء فيجوز انتقاؤهم من أعضاء المجلس النيابي أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهما."

المادة الثانية :

تضاف إلى المادة 41 الفقرة الثانية التالية :

"إذا خلا مقعد في المجلس لسبب قبول نائب تعيينه في الحكومة، يحل محله حكماً في المركز الشاغر الرديف الذي يكون قد اختاره هذا الأخير على لائحته. وفي مطلق الأحوال لا يجوز أن تتجاوز نيابة الرديف اجل نيابة العضو الأصيل الذي يحل محله. عند زوال التمانع يستعيد النائب الأصيل عضويته في المجلس النيابي.
إن المبدأ المنصوص عليه في هذه المادة يطبق أيضاً في حال وفاة النائب أو في حال فقدان هذا الأخير لعضويته في مجلس النواب بسبب استقالته أو صدور حكم بحقه من نوع الأحكام التي تمنعه من الترشح أصلاً."

 

 

 

الأسباب الموجبة

1- نصت المادة 28 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري الصادر في 17 تشرين الأول 1927 ومن ثم في 8 أيار 1929 على ما يلي :

"يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة على أن عدد الوزراء الذين يؤخذون من المجلس يجب أن يكون لا أكثر ولا اقل من أكثرية عدد مجلس الوزراء المطلقة ويعين بالأكثرية المطلقة النصف مع زيادة واحد."

وقد أصبحت أحكام المادة 28 بعد التعديل عام 1929 والسارية المفعول حتى تاريخه على الشكل الآتي :

"يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة. أما الوزراء فيجوز انتقاؤهم من أعضاء المجلس النيابي أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهما."

2- إن الدساتير الحديثة، لا سيما الدستور الفرنسي الصادر في 4 تشرين الأول 1985، قد اعتمدت مبدأ الفصل بين من يتولى وظيفة وزارية والنيابة لسبب التمانع (Incompatibilité) بينهما وذلك لحسن سير السلطات العامة (Les Pouvoirs Publics) ولإنتاجية أكثر فعالية.

3- تجدر الملاحظة إلى أن قاعدة عدم الجمع (Règle du non cumul) بين النيابة والوزارة كانت ملحوظة سابقاً في بعض الدساتير الفرنسية مثال الدستور الصادر عام 1791 (في المادتين 36 و93) وفي المادة 44 من دستور 1852 وأخيراً في المادة 23 من الدستور الحالي، دستور الجمهورية الخامسة الصادر في 4 تشرين الأول 1958.

4-  كتب Montesquieu في مؤلفة الشهير "L’esprit des loi" ما حرفيته :

"… Que la puissance exécutive fut confiée à un certain nombre de personnes tirées du corps législatif, il n’y aurait plus de liberté, parce que les deux puissances seraient unies, les mêmes personnes ayant quelquefois et pouvant toujours avoir part à l’une et à l’autre …"

وفي السياق عينه صرح الجنرال شارل دي غول في احد مؤتمراته الصحفية بتاريخ          30 حزيران 1955 ما يلي :

"Personne ne pouvant être à la fois parlementaire et ministre, c’est a dire juge et partie, contrôleur et contrôlé… Il n’y a point de cumul entre la fonction de ministre et celle de parlementaire. Ce sont les bonnes mœurs de la politique qui l’exigent"

5- يقتضي إعطاء تفسير نوعي وحقيقي لمبدأ فصل السلطات الذي منه ينجم فكرة التمانع. إذ أن مفهوم فصل السلطات من وجهة نظر تصورية أو تجريدية يعني انه يجب أن تعهد مختلف سلطات الدولة إلى أجهزة مختلفة لكي توقف سلطة ما لسلطة أخرى. في هذه الحال باستطاعة الأجهزة المفصولة أن تتعاون بصورة وثيقة بعضها مع بعض مما يؤدي إلى نظام برلماني حقيقي والى إعداد نظام برلماني مخصص لجعله أكثر فعالية وإنتاجية إذ أن مهمة المراقبة البرلمانية تتعارض كلياً مع وظيفة السلطة الإجرائية.

6- إن التمانع القانوني ينجم طبيعيا من مبدأ فصل السلطات فضلا عن انه يؤكد عدم إمكانية أي شخص القيام بنشاطين وفي وقت واحد : تمثيل منطقة وإدارة وزارته (inisterial inisteria) بالإضافة إلى أن موجب التمانع له الفائدة بأن يشير بصورة واضحة وصريحة بأن الوزير هو الذي يتولى إدارة مصالح الدولة في كل ما يتعلق بالأمور العائدة إلى إدارته وبما خص به.

7- إن التمانع القانوني هو ضرورة قانونية إذا كان يراد فعلاً احترام مبدأ فصل السلطات. إن لهذا الأمر إلزامية بأن يتمكن الوزير من تكريس كل وقته وجهوده إلى وظيفته.

8- إن الاقتراح يرتكز إلى مبدأين أساسين : من انه لا يمنع نائب من تولى حقيبة وزارية بل يضع قاعدة بعدم إمكانيته الجمع بين النيابة والوزارة وإن هذه القاعدة تحظر فقط ممارسة شخص واحد المراقبة على الأعمال الوزارية وتوليه بالوقت ذاته الحكم. ومن جهة ثانية إن النص مستوحى من احترام الوكالة النيابية بالذات التي منحت بموجب الانتخاب العام         (suffrage universel) لان الانتخابات العامة هي هدف من الأهداف التي لها قيمة دستورية نظرا لطابعها الأساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام ومن بين هذه الأهداف احترام تطبيق الدستور وان كل تعدي على تلك لأحكام يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة.

Paul Bernard : la  notion d’ordre public en droit Administratif in Bibl.de droit public-Tome 42-1962 p-73

"Il existe certaines matières qui, en raison de leur caractère fondamental de bases de l’Etat ,appellent une protection vigoureuse du nom de l’ordre public.
Les élections sont considérées comme matière d’ordre public et les prescriptions législatives en la matière ne supportent pas de dérogation…"

"le respect de la constitution est un aspect de la défense de l’ordre public car toute atteinte « à l’ordre constitutionnel » est un facteur d’anarchie et de désordre gravement préjudiciable a la paix publique."
                        
                                                                                                          
9- إن الاقتراح يصون النظام الديموقراطي بتكييفه مع الضرورات التقنية للنظم السياسية الحديثة.

فلجميع هذه الأسباب نتقدم من مجلسكم الكريم باقتراح القانون هذا راجين إقراره لما فيه المصلحة الوطنية العليا.

 النائب                                                                                                      ابراهيم كنعان

ALL NEWS
© copyright 2009 Lebanese Parliamentarian Ibrahim Kanaan | All Rights Reserved
Developed by Weblink S.A.R.L.