Home  |  Contact Us  |  
Sunday, February 05, 2012
UPCOMING EVENTS
NEWS
نقاش الموازنة بين الرغبة في التغيير وتسجيل النقاط .نقاط التباين: الإنفاق والشمولية والإجازة بالاقتراض
02/08/2010 | annahar.com

فيما المشهد السياسي منشغل بقراءة نتائج القمة الرئاسية التي ضمت العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد والرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا قبل ايام وحركة المشاورات التي رافقتها وارتداداتهما على الخطاب المرتقب للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله غدا الثلثاء، يستمر العمل على عدد من الملفات الاقتصادية بوتيرة متفاوتة وفقاً لكل ملف ومدى الجدية في التعاطي معه او الرغبة في انجازه.
أبرز الملفات التي تسير على نحو متواز تتمثل بثلاث: مشروع الموازنة لهذه السنة الذي يتم النقاش حوله في لجنة المال والموازنة، مشروع قانون الموارد البترولية الجاري درسه بازدواجية وسباق سلحفاة بين اللجان النيابية المشتركة على اساس اقتراح القانون الذي قدمه النائب علي حسن خليل واللجنة الوزارية على اساس مشروع القانون المقدم من وزير الطاقة جبران باسيل، والثالث مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي لا يزال في عهدة لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري والمجلس الاعلى للخصخصة.
والمفارقة انه، ومع ارتفاع حدّة الخطاب السياسي حول الاستحقاقات المطروحة وخصوصاً المرتبطة بملف المحكمة الدولية والمواقف التصعيدية لـ"حزب الله" منها، يسير النقاش حول الملفات الاقتصادية خارج سقوف التفاهمات السياسية التي التزمتها الحكومة في بيانها الوزاري، مما يجعل التقدم على مسار هذه الملفات بطيئا وغير مثمر بما يكفي.

نقاش الموازنة

وفي حين يكثّف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان جدول جلسات اللجنة، سعياً الى انجاز اللجنة المشروع تمهيدا لرفعه الى الهيئة العامة ورفعاً لأي مسؤولية في تأخيره في اللجنة، يبدو ان خلافاً صامتاً يستعد للظهور بين كنعان ووزيرة المال ريا الحسن على خلفية تعديلات تقترحها اللجنة على المشروع كما احيل من الحكومة.
أما أبرز النقاط المرشحة لاثارة النقاش حولها فهي:
- اعتماد شمولية الموازنة التي شكلت بندا نقاشيا أول في مناقشات مجلس الوزراء وأُقرّ المشروع على أساس ان يعتمد هذا المبدأ الذي اقترحه الوزير شربل نحاس. ومآخذ كنعان في هذا المجال، ان المشروع اقتصر على جدول يبين الانفاق من خارج الموازنة وحجمه، لكنه لا يعطي أي تفصيل حول جدواه او ابوابه.
- المسألة الثانية تتمثل في الاجازة التي تطلبها الحكومة من المجلس للاقتراض والتي ترد وفق منهجية كنعان لدرس الموازنة في أربع مواد هي المواد 5 و6 و7 و8 . ويجري حاليا نقاش واسع حول التعديلات المقترحة من اللجنة على المادة الخامسة المتعلقة بالاقتراض . وابرز الملاحظات المسجلة في هذا المجال، يعود الى سبب ادراج اكثر من مادة تتعلق بالاقتراض من جهة وعدم تحديد سقف الاقتراض من جهة ثانية، واقحام القانون الخاص بالاقتراض رقم 476 الرامي الى الاجازة بالاقتراض بفوائد اقل لاستبدال ديون قائمة من جهة ثالثة وربط مسألة تمويل العجز ضمن اعادة هيكلة الدين العام.

والسؤال الذي يطرحه كنعان في هذا المجال عن سبب الغاء مادتين من القانون الخاص 476 الصادر في كانون الاول عام 2002 لتنفيذ استبدال الديون الخاصة بمؤتمر باريس2 واستبدالهما بمادتين تجيزان زيادة مبلغ الاقتراض من 7 الى 8 مليارات دولار وتطويل آجال التسديد من 15 الى 30 سنة، في حين كان يمكن لحظ اي تعديل للقانون من خارج الموازنة وليس من ضمنها مشيرا الى ان اللجنة لم تطلع على تفاصيل تطبيق هذا القانون واذا كان ادى دوره أم لا؟
- اما المسألة الثالثة فتتمثل في تحديد أوجه الانفاق وسقوفه، علما أنها تندرج في سياق شمولية الموازنة كما تندرج في هذا المجال ايضا أسئلة النواب اعضاء لجنة المال والموازنة حول الحاجة الى السيولة الفائضة التي تتمسك بالاحتفاظ بها وزارة المال والمصرف المركزي كوسادة أمان تحسبا لأي اضطراب يمكن ان ينعكس على الوضع المالي. ويلفت كنعان في هذا المجال الى انه، عندما طلبت اللجنة الاستماع الى وزيرة المال وحاكم المصرف المركزي في شأن كلفة هذه السيولة، لمسنا تراجعا في بنية الفوائد بمعدل نقطتين الى ثلاث نقاط.
وفهم أن اللجنة التي تستكمل اجتماعاتها هذا الاسبوع، ودعت الحاكم رياض سلامة والحسن ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه الى الاجتماع الذي تعقده اليوم لاستكمال البحث في البند المتعلق بالاجازة بالاقتراض واسبابه الموجبة، قدمت اقتراحا الى الحسن في شأن التعديل بحيث تشمل الاجازة بالاقتراض في بند واحد وليس اثنين كما هو وارد في المشروع بالليرة اللبنانية والدولار الاميركي. كما يلحظ التعديل السؤال عن سبب ادراج البند خامسا في المادة الرابعة من المشروع الذي ينص على انه " خلافا لأي نص آخر عام او خاص تخصص الاموال الجديدة المقترضة لاعادة تمويل استحقاقات الديون الخارجية و/او لتحويل ما يعادل قيمتها من الدين العام بالليرة الى عملات اجنبية".

والسؤال يتمثل في سبب ادراج قرار ينسف كل الالتزامات المتخذة سابقا في بنود الموازنة في شأن الاقتراض والسقوف او الضوابط الموضوعة في شأنها.
لا شك في ان النقاش في اجتماعات لجنة المال والموازنة سيتخذ اعتبارا من هذا الاسبوع منحى أكثر تفصيلا في شأن البنود المدرجة في المشروع . والنقاش الذي قد يضعه البعض من اصحاب النيّات الحسنة في اطار تحسين اداء الموازنة وضبطه ضمن الوظيفة الاساسية للمشروع واعطاء المجال أكبر امام مجلس النواب لممارسة دوره في المساءلة والمراقبة، فان اصحاب النيّات الاكثر تحفظاً، يرون ان الرغبة في التعديل تهدف في الدرجة الاولى الى تسجيل نقاط في سياق المزايدات السياسية الحاصلة

ALL NEWS
© copyright 2009 Lebanese Parliamentarian Ibrahim Kanaan | All Rights Reserved
Developed by Weblink S.A.R.L.