Home  |  Contact Us  |  
Sunday, February 05, 2012
UPCOMING EVENTS
NEWS
وزارة المال تحرم بلديات من عائدات مستحقة لها
29/05/2010 | al-akhbar

وزارة المال تحرم بلديات من عائدات مستحقة لهالم تجر محاسبة الحكومة عن كيفية إدارة أموال البلديات وصرفها طيلة الفترة السابقة، لكن النائب إبراهيم كنعان فنّد المخالفات والإهمال والهدر السياسي بالحيثيّات والوقائع

وجّه النائب إبراهيم كنعان سؤالاً إلى الحكومة لقيامها بمخالفات قانونية عدّة، تتعلق بإنشاء الصندوق البلدي المستقلّ، وكيفية توزيع أمواله على البلديات والاتحادات توزيعاً غير عادل، وعدم توزيع المستحقات عن عامي 2008 و2009، وعدم إيجاد مخرج قانوني للأموال عن الفترة ما قبل 1992.
يأتي سؤال كنعان على خلفية الانتخابات البلدية الأخيرة، فهو يرى أنه يجب توفير الأموال اللازمة للمجالس الجديدة، «لكي تضطلع بمهام التنمية المحليّة»، ولذلك وجه السؤال «للإجابة على ما ورد فيه ضمن مهلة 15 يوماً المحددة للإجابة». فهناك الكثير من المخالفات في ملف الصندوق البلدي، إذ يشير سؤال كنعان إلى أن الحكومة تجاوزت نطاق التفويض الممنوح لها بموجب المادة 88 من المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 لتحديد أصول وقواعد توزيع حاصلات الصندوق البلدي المستقل. ويقول إنها أنشأت هذا الصندوق لدى وزارة المال بدلاً من وزارة الداخلية والبلديات كما تقضي أحكام المادة 87 من قانون البلديات، وحرمت بعض البلديات واتحادات البلديات من كامل العائدات المستحقة لها، لمصلحة بلديات واتحادات بلديات أخرى أكثر حظوة من سواها، بدليل أن مبلغ 257 مليار ليرة استفادت منه بلديات واتحادات بلديات بحكم كونها مشمولة بعقود تلزيم كنس وجمع النفايات ضمن نطاقها من أصل عائدات الصندوق البلدي المستقل!
وبما أن الحكومة لم توزّع عائدات الصندوق البلدي المستقل عن عام 2008، إلى اليوم، «فهي قد خالفت أحكام المادة السابعة من المرسوم رقم 1917/79، التي توجب توزيع عائدات الصندوق عن سنة ما في مهلة أقصاها نهاية أيلول من السنة التالية، علماً بأن هذه المهلة يجب أن تنتهي في نهاية الشهر الثالث من السنة التالية لكي تتمكن البلديات واتحادات البلديات من الحصول على الأموال وإنفاقها قبل انقضاء سنة الموازنة البلدية».

بالإضافة إلى هذه المخالفات، هناك قضية عالقة إلى اليوم، بحسب كنعان، «فالحكومة ما زالت غافلة عن إيجاد مخرج قانوني لاحتساب عائدات الصندوق البلدي المستقل العائدة للأعوام من 1980 ولغاية 1992 ضمناً، وتوزيعها على مستحقيها وفقاً لأصول إيداع الأمانات وردها إلى مودعيها ضمن المهلة المحدّدة»، فهذه الأموال لم توزّع إلى اليوم.
غير أن آخر توزيع للأموال البلدية قد جرى بموجب المرسوم رقم 2339/09 واقتصر على عائدات 2007، فقد «وُزّع مبلغ 234 مليار ليرة من أصل عائدات بلغت 491 مليار ليرة وصرفت خلال 2009 وفقاً لمضمون كتاب وزيرة المال رقم 1755/12 تاريخ 14 نيسان 2010 الذي رفعت بموجبه مشروع موازنة 2010. كما أن العائدات المتراكمة عن 2008 و 2009 لم توزّع إلى اليوم، علماً بأن قيمتها تبلغ 543 مليار ليرة عن السنة الأولى، ولا تقل عائدات السنة الثانية عن المبلغ ذاته».
وهو يرى أنه حصلت مخالفة لأحكام الباب الأول من الكتاب السادس من قانون الموجبات والعقود المتعلقة بالوديعة العادية، ولا سيما المواد 690 و700 و702 و713، إذ جرى تعديل المرسوم 1917/79 بما يقضي بأن «تؤخذ من الحساب الخاص باسم الصندوق البلدي المستقل المفتوح في قيود مصلحة الخزينة في وزارة المال نفقات اللوازم والأشغال والخدمات التي تخصص لجميع البلديات، على أن تُحدّد قيمة هذه النفقات سنوياً بقرار مشترك يصدر عن وزيري الداخلية والمال، ويصدر مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الداخلية والبلديات يحدّد قيمة نفقات اللوازم والأشغال والخدمات التي لا تشمل جميع البلديات والتي تقتضيها مصلحة عامة ضرورية».
وقد تعزّز التعدي على قانون البلديات حين أعطيت الصلاحية لمجلس الوزراء لتكليف «إدارة عامة أو مؤسسة عامة تنفيذ اللوازم والأشغال والخدمات التي تخصص لجميع البلديات، على أن يصار إلى عقد النفقة وتصفيتها وصرفها ومراقبتها لأحكام الأنظمة المالية المعتمدة لدى الإدارة العامة أو المؤسسة العامة المكلفة بذلك، فتحوّل لها قيمة الاعتمادات المعقودة بقرار مشترك من وزيري المال والشؤون البلدية والقروية».

وقد أضيف نصّ على المادة 11 من المرسوم رقم 1917/79 يتيح بأن «تستفيد كل بلدية يتم في نطاقها إنشاء مطمر صحي أو معمل معالجة للنفايات الواردة من البلديات الأخرى، من زيادة على حصتها في العائدات التي تترتب لها من الصندوق البلدي المستقل وفقاً لما يأتي: ما يوازي 6 دولارات عن كل طن من النفايات الواردة للمطمر الصحي من البلديات الأخرى، وما يوازي 4 دولارات عن كل طن من النفايات الواردة إلى معمل المعالجة من البلديات الأخرى، وأن تتحمّل البلديات المستفيدة من المطمر الصحي أو معمل المعالجة، كلّ بنسبة حجم استفادته من خدمات، عن هذه الخدمات، وذلك باقتطاع المبالغ المترتبة عليها من حصتها في الصندوق البلدي المستقل، وأن تحدد بقرار من وزير الداخلية والبلديات أصول وقواعد احتساب المبالغ المترتبة على كل بلدية لمصلحة البلدية التي ينشأ فيها المطمر الصحي أو معمل المعالجة»، علماً بأن توزيع الأموال كان محدداً وفق المرسوم 1917/79 كالآتي: توزيع 25% من المبالغ المتجمعة في الصندوق إلى الاتحادات، و75% إلى البلديات، ويكون التوزيع في مهلة أقصاها نهاية شهر أيلول من كل سنة.
هذا الواقع، أثار شهية كنعان في طرح أسئلة على الحكومة: «لماذا تجاوزت نطاق التفويض الممنوح لها، وهل ستكفّ عن التعدي على صلاحيات البلديات في الاضطلاع بأعمال النظافة التي أولاها قانون البلديات إياها ضمن نطاقها؟ وهل ستضع نصاً تطبيقياً يحدّد أصول وقواعد توزيع حاصلات الصندوق البلدي المستقل المنشأ لدى وزارة الداخلية؟ وما هي المهلة المتوقعة لإنجاز هذا التعديل؟ وهل ستوزّع عائدات الصندوق البلدي المستقلّ المتراكمة عن عامي 2008 و 2009؟ وهل ستلتزم بتوزيعها كاملة على البلديات واتحادات البلديات؟ وإذا كان لديها رغبة فعلية في إيجاد أو اقتراح مخرج قانوني لمعالجة عائدات الصندوق البلدي المستقل عن الأعوام من 1980 ولغاية 1992 ضمناً، فمتى ستعمد إلى طرحه؟».

ALL NEWS
© copyright 2009 Lebanese Parliamentarian Ibrahim Kanaan | All Rights Reserved
Developed by Weblink S.A.R.L.