وجهت جريدة الأنباء الصادرة عن الحزب التقدمي الإشتراكي 3 أسئلة الى النائب ابراهيم كنعان، أمين سر تكتل التغيير والإصلاح.
وهنا مجريات الحديث:
1-ما هي ملاحظاتكم على مشروع الموازنة العامة؟
•هناك ثلاث ملاحظات رئيسية: الأولى دستورية قانونية لا سيما ان مشروع الموازنة يفترض ان يحدد النفقات وحجم الإقتراض والإجازة بالصرف سنوياً، وهذا ما لا يحصل عليه، اذ يُطلب الإقتراض على مهل تتخطى هذا السقف الزمني. وهذه المسألة تتطلب مناقشة معمقة في مجلس النواب الذي يفترض ان يطلع على تقارير حالية كل ثلاثة أشهر تحدد ماذا تحقق في مسألة العجز. لذلك، مطلبنا هو ضبط الإنفاق والإقتراض وهناك 120 مادة من اصل 130 مادة في مشروع الموازنة لا تحترم هذه الأصول.
الملاحظة الثانية تنتقل بالبيان الوزاري الذي ذكر اولويات المواطن، فالأرقام الواردة في مشروع الموازنة لا يعكس اولويات الناس على صعيد التقديمات الصحية والإجتماعية والمتأخرات المالية وحقوق الموظفين من العام 1996 حتى العام 1998، وكلها لم ترد في اطار تخفيض العجز الفعلي. وبالتالي، الحكومة تطلب الإقتراض لسد العجز، رغم ان هناك اموراً لم تلحظ في الملحقات التفصيلية للعجز. يضاف الى ذلك، موضوع الصندوق البلدي المستقل الذي لم توزع عائداته منذ العام 2007 وقيمتها نحو 700 مليار ليرة منها لم يتم توزبعها، ونحن نعلم اهمية هذه الأموال للبلديات والعمل التنموي فيها.
اما الملاحظة الثالثة فهي تتعلق بالدين العام وسبل معالجته، ذلك ان الخيارات المطروحة في مشروع الموازنة هي الخيارات ذاتها التي كانت تعتمد سابقاً ولم تؤد الى معالجة مشكلة الدين العام بل راكمته واصبح يناهز الـ 50 مليار دولار. فالتعديلات الضريبية المقترحة والإقتراض والضريبة على الفوائد لا تؤمن الحل. فهناك اقتراحات أخرى تعزز الطبقة الوسطى وتحمي المواطنين، كالضرائب غير المباشرة. وهذه كلها تؤكد ضرورة اعادة النظر بالخيارات الإقتصادية لتكون أكثر عدالة وتنطلق من الواقع القائم ولا تبنى على النظريات الإقتصادية التي لم تعد تتلاءم مع الواقع.
2-كيف تنظرون الى الزيارات الخارجية للرئيس سعد الحريري، لا سيما نحو الولايات المتحدة قريباً؟
•طبعاً الرئيس الحريري له كامل الحق كرئيس للحكومة بالتواصل مع الخارج والقيام بتسويق لبنان. انما الوضع الداخلي يتطلب الكثير من العمل والإصلاحات على الصعد المختلفة كاللامركزية الإدارية والإصلاحات الإنتخابية والتعيينات والملفات الإقتصادية والإجتماعية. فالعمل على هذه الملفات الإستراتيجية والحيوية الداخلية يحتاج الى انتهاج اسلوب يحتكم الى المؤسسات خصوصاً عند حصول خلافات في الرأي، بدل اخضاع المؤسسات من خلال توافقات هجينة.
هذه طبعاً ليست مسؤولية الرئيس الحريري وحده والمشكلة في الذهنية السياسية وليست في النظام.
3-كيف قرأتم اتفاق طهران الثلاثي وانعكاساته على المنطقة؟
•ان حصول اي اتفاق اقليمي وانتاج توافقات على مساحات مشتركة ينعكس ايجاباً على المنطقة ككل وحتى على الأوضاع العربية – الإسرائيلية. هو قد يكون بداية للبناء عليه، ولكنه يحتاج الى مناخات دولية تكون اكثر تفهماً لمصالح المنطقة ومكوناتها، ولا تسعى لتوظيف التناقضات الموجودة في المنطقة لمصالح معينة. من هذه الزاوية من المهم جداً البناء دائماً على الإيجابيات لتحويل حالة الإستقرار لكي تصبح حقيقة فعلية ودائمة.