لجنة المال درست مسألة السيولة وإصدارات سندات الخزينة وكلفتها. النائب كنعان: لم نتلق أجوبة واضحة عن التنمية والإستثمار وفذلكة الموازنة
عقدت لجنة المال والموازنة النيابية، جلسة ظهر اليوم، في المجلس النيابي برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزيرة المال ريا الحسن وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه، والنواب: روبير فاضل، ياسين جابر، آلان عون، اسطفان الدويهي، نعمة الله ابي نصر، وليد خوري، اميل رحمة، انور الخليل، سيمون ابي رميا، ادغار معلوف، عباس هاشم، نبيل دي فريج، غازي يوسف، فادي الهبر، جمال الجراح، جيلبيرت زوين، غسان مخيبر، حسن فضل الله، علي عمار، علي حسن خليل، زياد اسود، فريد الخازن وعلي فياض .
كما حضر رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، الامين العام لجمعيةالمصارف الدكتور مكرم صادر، من مصرف لبنان الدكتور يوسف الخليل، مستشار وزيرة المال نبيل يموت، المستشارة الإعلامية لوزيرة المال هالة صغبيني، مستشارو لجنة المال والموازنة الدكتور غازي وزني، الدكتور جهاد عفيف وسيبوه عنتبليان .
النائب كنعان
بعد الجلسة قال النائب كنعان: "كما تعلمون كان اجتماعنا اليوم للاطلاع على مسألة أساسية طرحت في الإعلام وفي كل المنتديات وتتعلق بسياسة لبنان المالية والنقدية، خصوصا مسألة السيولة وإصدارات سندات الخزينة وشهادات الإيداع من كل من وزارة المال ومصرف لبنان، وخلفيتها وكلفتها وفوائدها، وكل هذه الأسئلة طرحت على معالي وزيرة المال ريا الحسن وسعادة حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، وايضا رئيس جمعية المصارف الدكتور جوزف طربيه، ونشكرهم على حضورهم وتلبيتهم لدعوة اللجنة، وفي النهاية نستطيع القول ان المسألة الأساسية التي تشكل مدار بحث ونقاش معمق قد يكون من المرات القليلة في مجلس النواب ان يكون هناك حوار اقتصادي مالي - استراتيجي ضمن لجنة المال والموازنة، وهذا يؤكد دور مجلس النواب عبر لجانه وهيئته العامة، والدور الرقابي الذي يتخطى مسألة التشريع فقط وهذا في اعتقادي مهم جدا اذا استثمرناه ووظفناه بشكل بناء لتطوير وإصلاح بعض السياسات التي نجمع كلنا انها بحاجة الى تغيير او الى تحويل والى تعديل، واليوم تبين لنا اننا بحاجة الى المزيد من الجلسات وبالتالي قد يكون لنا جلسة ثانية في الموضوع نفسه ولكن بشكل معمق ومحدد أكثر. السيولة بلغت ودائعها الموجودة في المصارف بحدود المئة مليار دولار، والرقم هو 95,8 مليار دولار والذي بلغ ايضا رصيد حساب الخزينة من ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان عشرة الاف مليار ليرة، وهذا سجل في آخر شهر شباط 2010 اي بزيادة ثلاثة الاف مليار ليرة خلال سنة واحدة، وهذا الموضوع مكلف للدولة اللبنانية ".
وتابع: "وكما نعرف الفوائد تدفع بمعدل وسطي بفائدة سبعة في المئة، إذن هناك كلفة قد تقدر بمئات ملايين الدولارات ولا أريد أن أعطي رقما محددا، ولكن هنالك كلفة كبيرة لهذه السياسة، وقد طرحنا الأسئلة وكان للزملاء النواب آراء متنوعة حول هذا الموضوع، ولكن يهمني أن تعرفوا انه كان هناك ربط مع الموازنة، لأن الموازنة هي من أولويات المواطن وتنمية القطاعات المنتجة في لبنان من زراعة ومن صناعة ومن قطاعات استثمارية ثابتة كلها بحاجة الى سيولة وبحاجة الى استثمار، والفائض الذي يتكون اليوم في الدولة، وكنا ندرس مدى انعكاسات هذا الفائض وهذا الإقتراض الذي يتم والإحتياطي الذي شرحته معالي وزيرة المالية وشرحه سعادة حاكم مصرف لبنان بأنه استباقي بمعنى إذا حصل أي طارىء بخدمة بعض الأمور، نريد أن نقدر كم هي الحاجة له نسبة لكلفته، وهل نحن بحاجة فعلا الى هذه المبالغ الكبيرة، ام نحن قادرون في السنوات المقبلة وفي الأشهر المقبلة ان نتعاطى مع هذا الموضوع بشيء من التوازن ".
اضاف: "هناك أسئلة طرحها السادة النواب حول نسبة الإستثمار في القطاعات المنتجة، وكم نحن نستثمر اليوم ونتحدث كثيرا عن أولويات المواطن، وكم هو حجم الإستثمار سواء كان من القطاع الخاص أو من القطاع العام بالقطاعات المنتجة، كما طرحت مسائل أساسية وقانونية تتعلق بإجازة الإقتراضات التي يعطيها المجلس النيابي للحكومة، وكما تعلمون انه في الموازنات السابقة كان مجلس النواب يعطي الحكومة إجازة للاقتراض لأمرين : الأول: لتغطية عجز الخزينة والثاني: لتأمين حاجات عجز الموازنة. وهذا الموضوع فرض طرح السؤال هل يعتبر تكوين الفائض الذي هو بنظر بعض أعضاء اللجنة يتخطى عمليا تغطية العجز وحاجات الخزينة، وهل هو مخالفة لإجازة الإقتراض الممنوحة، طبعا هناك وجهات نظر مختلفة ومتنوعة، لذلك وفي ظل الحوار البناء والذي أخذ مداه اليوم استطعنا أن نتوصل لفهم بعض السياسات وان لم نلتق كليا ولا حتى جزئيا على كل ما طرح من سياسات، والمطلوب ان نستكمل هذه الخطوة، ونتابع هذا العمل وان نحدد جلسة ثانية لكي نستطيع التعمق اكثر بهذه السياسة التي لها مدلولاتها وانعكاساتها الكبيرة جدا على الموازنة وعلى السياسة المالية وتحديد ما إذا كنا نستطيع السير في سياسة ضرائب. موضوع الموازنة مهم جدا والضرائب اليوم من جهة والإقتراض من جهة ثانية، هي حلقة مفرغة، لا أعتقد اننا نرتاح لها أو نريدها، وهناك مسألة اسمها الإقتراض ولكن في المقابل هناك مسألة تكبير حجم الإقتصاد وتنمية الإقتصاد والقطاعات الإنتاجية، وسنتابع كل هذه النقاط التي لا تزال بحاجة الى استيضاحات أكثر من قبل وزارة المال. وتمنينا على وزيرة المالية وعلى الحكومة اللبنانية الإجابة عليها، لأن كل سؤال حول الموازنة يكون الجواب عليه ان الموازنة لم تجهز بعد، مسألة التنمية والإستثمار وعملية فذلكة وفلسفة الموازنة، كل هذه الأسئلة لم نتلق أجوبة واضحة عليها وبصيغتها النهائية، نتمنى أن نكون قد انتهينا من هذا الموضوع الذي يفترض ان يكون بدأ النقاش حوله في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب لأنه يرتبط في النهاية بالسياسة المالية واستراتيجية الحكومة المالية والإقتصادية ".
وختم النائب كنعان:"اطلعنا اليوم على جزء كبير من السياسة النقدية وابدينا ملاحظات، وبعض الزملاء ابدى تأييده لهذه السياسة النقدية، ولكن المهم جدا معرفة حجم الكلفة والفائدة منها، وما إذا كنا بحاجة ان نستمر بهذه الطريقة أي بشهادات استيداع وسندات خزينة في المرحلة المقبلة ومدى انعكاساتها على الوضعين الإقتصادي والمالي ".