اللجـان النيابيـة تبـدأ مناقشـة مشـروع البلديـات غـداً. كنعان: من يقول إما الإصلاحات أو الانتخابات لا يريد للانتخابات أن تحصل
09/03/2010 | www.ibrahimkanaan.org |
|

أروقة مجلس النواب مليئة بالأحاديث عن مشروع قانون الانتخابات البلدية، الذي أحيل إلى المجلس ومن ثم أحالته رئاسة المجلس إلى ثلاث لجان نيابية لمناقشته دفعة واحدة، ولو كل على حدة، وهي: الإدارة والعدل، الدفاع والداخلية والبلديات والمال والموازنة. هل وُزع القانون على النواب أم لم يوزع؟ سيمر عبر بريد مجلس النواب أم رأساًَ إلى أعضاء اللجان؟ متى ستبدأ هذه اللجان مناقشته؟ هل يمكن تمرير كل الإصلاحات التي يتضمنها المشروع، أم أن الاتجاه يتركز حالياً على ضرورة إجراء الانتخابات «بما حضر من الإصلاحات، أو حتى بدونها»، أي بالعودة إلى القانون القديم أسئلة كثيرة تنتظر إجابات في الأيام المقبلة، تبدأ تباشيرها يوم غد الأربعاء، حيث من المتوقع أن تبدأ لجنة الإدارة والعدل مناقشته الساعة العاشرة والنصف صباحاً، فيما تناقشه كل من لجنتي المال والموازنة والدفاع والداخلية والبلديات الساعة الثانية عشرة والنصف. إشكاليات عديدة ستتوالى مناقشتها تباعاً قبل أن تتوضح الإجابات عليها مع انتهاء مهلة الأربعين يوماً التي ينص عليها الدستور لمناقشة المشروع من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب (15 يوماً لمناقشته في اللجان). ولكن حتى الآن، لا يزال الجامع بين هذه الإجابات إصرار جميع الكتل النيابية على السير بالإصلاحات، وإن تعذر فالأولوية لإجراء الانتخابات في موعدها. هذه الجملة الاعتراضية لا يحبذها رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، إذ اعتبر في حديث لـ«السفير» أن من يريد الإصلاحات يجب أن يعمل لإقرارها بدون مواربة. وقال إنه «إذا تبين أنه لا يمكن تطبيقها لأسباب لوجستية قد يتعلق بعضها بقرب موعد الاستحقاق الدستوري، عندها يكون لكل حادث حديث». واعتبر أن من يقول «إما الإصلاحات أو الانتخابات لا يريد للانتخابات أن تحصل». وتوقع كنعان أن لا تشهد مناقشات القانون المذكور أي إشكاليات جدية، مع تأكيده أنه «في مجلس النواب تبقى إمكانية النقاش أكبر». وأكد كنعان أن اللجنة التي يرأسها ستحترم المهل الدستورية وتنتهي من مناقشة المشروع في الوقت المناسب، حتى لو اضطره الأمر إلى تعيين جلسات استثنائية يومية (أعلن في وقت لاحق بدء اللجنة مناقشة المشروع يوم غد، كما دعا إلى ثلاث اجتماعات أخرى أيام الخميس والاثنين والثلاثاء، على أن تحدد جلسات لاحقة إذا اقتضى الأمر). واستغرب كنعان الحملة على اعتماد النسبية في الانتخابات، مؤكداً أنها «خطوة إصلاحية مهمة جداً، وهي خطوة أولى في سبيل نقل التجربة إلى الانتخابات النيابية، والأهم أنها ستخفف من الفساد الانتخابي الذي ظهر جلياً في المرات السابقة». وحول رأي التيار الوطني الحر بالقانون الجديد قال: «إننا مقتنعون به ونعتبره خطوة إصلاحية مهمة، لا مبرر لعدم إقرارها». وحول ما صدر عن العماد ميشال عون عن تفضيل الإصلاحات على الالتزام بالوقت المحدد، قال إنه بالرغم من الأهمية القصوى للإصلاحات بالنسبة للتيار وتكتل التغيير والاصطلاح، إلا أنهما يخضعان في النهاية إلى رأي الأكثرية. وميز بين إعطاء فرصة جدية لإصلاح شيء ما وبين الالتزام العملي بمواعيد الانتخاب. في المقابل، أكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا لـ«السفير» على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها مع تطبيق الاصلاحات. ودعا إلى تكريس مبدأ الالتزام بالمواعيد الدستورية وعدم العبث بها، مشيراً إلى اعتقاده بأن «مصالح البعض بعدم إجراء الانتخابات بدأت تتوضح، وستبرز أكثر في الفترة المقبلة». من ناحيته، أعلن عضو كتلة الحزب القومي النيابية د.مروان فارس، لـ«السفير» بدء ماكينة الحزب عملها استعداداً للانتخابات. كما أثنى على الاصلاحات التي أقرتها الحكومة، ولاسيما منها النسبية، التي اعتبرها مقدمة لاقرار النسبية في الانتخابات النيابية. واعترض فارس على مسألة اللائحة المقفلة ، معتبراً أنها قد تؤدي إلى بعض المشاكل في القرى الصغيرة. وقال: «إذا تعذر إنجاز الاصلاحات قبل المواعيد الدستورية يستحسن إجراؤها ومن ثم الإكمال بالإصلاحات».
