Home  |  Contact Us  |  
Monday, September 06, 2010
UPCOMING EVENTS
NEWS
مشروع قانون عوني لتسوية أوضاع ضباط 13 ت1 1990 وعسكرييه
19/02/2010 | Assafir

مارون ناصيف -

رغم زيارته سوريا أكثر من مرة، وفتحه صفحة جديدة معها بعدما خرجت قواتها من لبنان في ربيع العام 2005، يبدي العماد ميشال عون وفاءه لـ«رفاق السلاح» في المؤسسة العسكرية الذين قاتلوا معه يوم كان قائداً للجيش اللبناني ورئيساً للحكومة الانتقالية، بعد أن تم حرمانهم من تعويضاتهم ومستحقاتهم المادية والمعنوية.  يوم رفع «الجنرال» صوته مطالباً بحقوق هؤلاء في «زمن الوصاية»، وُصفَ بـ«الخائن» و«العميل»، أما اليوم، في ظل المرحلة الجديدة من العلاقات الداخلية والعلاقات اللبنانية ـ السورية، فقد أصبح ملف المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، وبينهم عسكريو 13 تشرين الأول، في عهدة الرئيس العماد ميشال سليمان.

في هذا السياق، علمت «السفير» أن عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان سيقدم قريباً باسم العماد عون مشروع قانون معجّلا مكررا لتسوية أوضاع أفراد السلك العسكري الذين استقالوا تحت الضغط والترهيب والسجن من خلال تعليق وتمديد مهل المراجعات القضائية المنصوص عنها في المادة 69 من القانون المنفذ بالمرسوم الرقم 10434 من نظام مجلس شورى الدولة.
وفي تفاصيل الأسباب الموجبة لمشروع القانون، أنه بعد اجتياح القصر الجمهوري ووزارة الدفاع الوطني في خريف العام 1990، تعرض عدد كبير من العسكريين ضباطاً ورتباء وأفراداً لشتى أنواع الاستفزاز والتهديد والمضايقات والاعتقال التعسفي، واعتقل عدد كبير من ضباط القيادة ونقلوا إلى سجون سورية ولبنانية لمدة تزيد على الستة أشهر فأجبروا على الاستقالة داخل هذه السجون وصدرت على إثرها بحقهم مراسيم بتسريحهم من الخدمة الفعلية بصورة غير قانونية، كون تواقيع الضباط على هذه الاستقالات تمت تحت وطأة الإكراه والخوف داخل السجون، ما شاب هذه الاستقالات والمراسيم التابعة لها عيوب جسيمة ألحقت بأصحابها أضراراً معنوية ومادية كبيرة.  بتاريخ 17/11/1990، صدر القانون الرقم 27/90 الذي أتاح في مواده لضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة تقديم استقالاتهم على أن تتم تصفية حقوقهم وفقا لنسب عينت بموجب هذا القانون. ومن مراجعة القانون المذكور يتبين أن التباسا قد وقع فيه المشترع آنذاك خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الأولى والثالثة والرابعة من جهة والمادة الخامسة منه من جهة أخرى، فأدى هذان الالتباس والإبهام إلى هدر حقوق بعض الضباط الذين تقدموا باستقالاتهم استناداً لأحكام هذا القانون، إذ صُفّيت حقوق بعضهم بشكل لا يتناسب مع ظاهره، لا سيما لجهة إلزامهم بتعويضات صرف سنداً لنص المادة الخامسة منه وليس استنادا إلى المواد الأولى والثالثة والرابعة منه، التي تخيّرهم بين أن يتقاضوا تعويضات صرف أو معاشات تقاعدية، الأمر الذي حرم فئة كبيرة من الضباط المستقيلين من حقوق ترتبت لهم ونتجت بطبيعة الحال عن سني خدمتهم الفعلية، إذ ان البعض من هؤلاء الضباط لم تبلغ مدة خدمته الفعلية في القوى المسلحة عند تقديم استقالته الفترة القانونية أي خمسة وعشرين عاما كي يستحق لهم على أساسها راتب تقاعدي.
وينطلق مشروع قانون تكتل التغيير والإصلاح في أسبابه الموجبة من مبدأ يقول إن «القانون الرقم 27/90 هو قانون استثنائي، وضع موضع التنفيذ واستفاد من أحكامه عدد كبير من الضباط ومن مختلف القطع العسكرية، من معاش تقاعدي باستثاء البعض منهم، الذين لم تبلغ خدمتهم الفعلية خمسة وعشرين عاما. ويقتضي، بالعودة إلى ظروف إصدار هذا القانون، إعطاء الضباط المستقيلين حقوقا لا توفرها القوانين العادية. وهذه الحقوق الاستثنائية لم ترد فيه صراحة».

ومن الأسباب الموجبة أيضاً لمشروع القانون، «أن قيادة الجيش أنهت عقود تطوع عدد كبير من العسكريين بصورة مخالفة للقانون، وسرحت عددا كبيرا من الضباط بموجب مراسيم لاحقة، إما بتهمة الفرار من الجيش لمن كانوا خارج البلاد بموجب مأذونيات منها أو لمن تقدم باستقالته وهو خارج البلاد لعدم تمكنه من العودة والالتحاق بقطعته العسكرية نتيجة التهديدات التي مورست بحقهم، وإلى إلغاء مراسيم الترقية الصادرة عن الحكومة الانتقالية واستبدالها بأخرى بهدف تأخير الترقيات العسكرية لبعض الضباط خلافا لقانون الدفاع. كما أوقف عدد لا يستهان به منهم بتهم زائفة للنيل من معنوياتهم وإجبارهم على الاستقالة. ورغم ثبوت براءتهم أخّرت القيادة ترقياتهم مقارنة مع ضباط آخرين من الرتبة عينها، بفترات قياسية.
وعمدت السلطة السياسية في حينه من خلال الضغط على القيادة العسكرية إلى تأخير تخريج دورة تلامذة المدرسة الحربية للعام 1989 (دورة الانصهار الوطني) من العام 1991 حتى العام 1994، أي بتأخير ثلاث سنوات من دون أي مبرر قانوني ومن دون احتساب مدة التأخير في التخرج، ما ألحق بهؤلاء أضراراً مادية ومعنوية لا تعوض».
ومن المتوقع أن يعبّد الواقع السياسي الداخلي الجديد، الطريق أمام إقرار مشروع القانون وإعطائه مجراه الإداري بالسرعة القصوى نظرا لأحقية المستفيدين منه وللضرر المتمادي المادي والمعنوي الذي لحق بهم نتيجة تعسف السلطة في استعمال حقها.
 

 

ALL NEWS
© copyright 2009 Lebanese Parliamentarian Ibrahim Kanaan | All Rights Reserved
Developed by Weblink S.A.R.L.