Home  |  Contact Us  |  
Monday, September 06, 2010
UPCOMING EVENTS
NEWS
80% وافقوا كنعان على اقتراحه وخليل رفض التذكير بـ"ماضي" المجلس
17/02/2010 | Al Mustaqbal

خرج نواب من اجتماع لجنة المال والموازنة امس في مجلس النواب برئاسة النائب ابراهيم كنعان متأففين من "الصراخ" العالي الذي هز ارجاءها. فحاولت "المستقبل" ان تتلمس وقائع هذا "الصراخ"، فاذا بها تقع على اسبابه: كان النائب علي حسن خليل يرد "بشراسة" الهجوم على مرحلة 2005-2009 برلمانيا، وتحديدا حين أقفل البرلمان ابوابه امام التشريع. اما خلفية "الصراخ" فسوء فهم عند خليل، يفيد نواب "المستقبل"، على خلفية مصير مشاريع الموازنات السابقة التي رفض المجلس ان يستقبلها، في ضوء مناقشة النواب منهجية عمل اللجنة في درس مشروع قانون الموازنة العامة. وهذا تحديدا ما أثار استغراب النواب بشأن "حدة الصراخ" الذي لم يكن له "من مبرر"، يؤكد هؤلاء. وعزا بعضهم تلك "الحدة" الى البند السابع في اقتراح كنعان حين لفت الى ان موازنات "الأعوام 2006 و 2007 و 2008 و 2009 لم تصدر، مما يقتضي تاليا إيجاد تدبير قانوني للإنفاق خلالها"، مقترحا "أن تعدّ الحكومة عن كل سنة بياناً بالمبالغ التي أنفقتها فعلياً وبالمبالغ التي تعاقدت مع الغير على إنفاقها وتحيلها على المجلس ليجيز إنفاقها على سبيل التسوية".
في اي حال، لم تحل تلك "الحمأة" دون متابعة النواب مناقشة آلية عمل اللجنة وفقا لاقتراح لكنعان الذي قال لـ"المستقبل" انهم اخذوا 80 في المئة منه، في وقت نفى نواب في اللجنة ان يكونوا وافقوا على ما ساقه اليهم. والاقتراح الذي يقع في 7 بنود في 6 اوراق، رأى فيه كنعان وجوب اقتصار قانون الموازنة العامة على النصوص التي تحدد النفقات والواردات، والاجازة بالجباية، وفتح الاعتمادات اللازمة للانفاق الى جداول توزيع الواردات على الانواع المختلفة للايراد وجداول توزيع النفقات على تناسيب النفقات المختلفة، على ان ترد في النص النصوص المتعلقة حصراً بتنفيذ الموازنة كإجازة فتح الإعتمادات الاستثنائية وإجازة نقل الإعتمادات المشتركة بين وزارات عدة. ويعزو طلبه الى ان المادة 3 من قانون المحاسبة العمومية حددت الموازنة بأنها "صك تشريعي تقدّر فيه نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة وتجاز بموجبه الجباية والإنفاق". وعرّفت المادة 5 من قانون المحاسبة العمومية قانون الموازنة بأنه "النص المتضمن إقرار السلطة الاشتراعية مشروع الموازنة"، على ان يحتوي على "أحكام أساسية تقضي بتقدير النفقات والواردات وإجازة الجباية وفتح الإعتمادات للإنفاق، وعلى أحكام خاصة تقتصر على ما له علاقة مباشرة بتنفيذ الموازنة". وجرد كنعان "ما" تضمنته قوانين الموازنة من مطلع التسعينات في القرن الماضي، فتبين له ان "نصوصاً عدة حشرت فيها من دون أن تكون لها أي صلة بتنفيذ الموازنة لدرجة أنها بلغت في قانون موازنة العام 2001 أكثر من 60 تعديلاً، وفي مشروع الموازنة العامة للعام 2009 الذي لم يحول إلى مجلس النواب زهاء 90 تعديلاً، مما يذكّر بمطلع الخمسينيات من القرن الماضي حين عمدت الحكومة إلى انتظار إحالة مشروع قانون الموازنة العامة على مجلس النواب من أجل تضمينه كل ما ترغب في تعديله من قوانين نافذة، الأمر الذي استدعى إصدار المرسوم الإشتراعي رقم 55 في 19/3/1953 الذي حظرت المادة 3 في تضمين قانون الموازنة أي نصوص قانونية بحتة لا علاقة لها بالموازنة، فنصت على أن "قانون الموازنة هو النص المتضمن إقرار السلطة التشريعية لمشروع الموازنة. يقتصر قانون الموازنة على تقديرات الواردات وإجازة تحصيلها وعلى فتح الإعتمادات المعدة لتأمين النفقات وإجازة صرفها". وفسر ان اقدام الحكومات على مثل هذه الخطوة هو لـ"تمرير تعديلات من دون مناقشة معمقة وجدية"، ولـ"التهرب من مواجهة مجلس النواب بخطة ضريبية". وهنا، اقترح ان يقسم مشروع الموازنة المقبل الى قسمين: قسم يراعي أحكام المادتين 3 و5 من قانون المحاسبة العمومية، ويتعلق بتحديد الواردات والنفقات، وبإجازتي الجباية والإنفاق، وبجداول الواردات والنفقات، وبالنصوص المتعلقة حصراً بتنفيذ الموازنة، وآخر "يخالف" أحكام المادتين المذكورتين، ويتعلق بالنصوص الرامية إلى إجراء تعديلات على قوانين نافذة أو بإحداث ضرائب جديدة أو بمنح إعفاءات أو بشؤون وظيفية أو بتعديل هيكليات أو سواها.
وفي البند الثاني من اقتراحه، طالب كنعان بأن "يطلب إلى الحكومة استكمال مشروع الموازنة بإضافة القروض وسلفات الخزينة والهبات كواردات ونفقات وإضافة نفقات المؤسسات والإدارات والهيئات التي تنفق لمصلحة الدولة وباسمها لا لمصلحتها الخاصة"، على ان تترجم الحكومة في مرحلة ثالثة، "بيانها الوزاري في مشروع الموازنة، بتحديد أولويات الإنفاق على المديين القصير والمتوسط، فتخصص تاليا الإعتمادات في مشروع الموازنة على هذا الأساس". واقترح ان تضم الحكومة "بيانات مفصلة بالمتأخرات المتوجبة وبالإعتمادات المدورة وبالنفقات المرتقبة من الخزينة خلال سنة الموازنة". ويتعلق البندان الخامس والسادس في اقتراح كنعان بتزويد اللجنة وثائق ومستندات وردت من الوزارات والادارات المعنية فضلا عن تكثيف العمل بغية "درس المشروع في أقصر مهلة ممكنة".
بعد انتهاء الجلسة، اوضح كنعان "اننا لمسنا ارتياحا لدى وزيرة المال ريا الحسن ورغبة في التجاوب مع الاقتراح ولا سيما في الفذلكة وتأكيد اللجنة التزام القوانين النافذة ولا سيما قانون المحاسبة العمومية". وبعدما ذكّر الحكومة ببيانها الوزاري لجهة المهل القانونية لارسال مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2010 الى المجلس، اشار الى ان وزيرة المال لاقت في مشروع القانون الكثير من النقاط التي وردت في اقتراحه، مبدياً حرصه على التأكيد ان ما ساقه "ليس بالموقف السياسي وليس محاسبة للماضي ولا ينطلق من اي خلفية".
اضاف: "احببت كرئيس لجنة ان تكون هنالك محاولة استباقية قبل وصول الموازنة الى المجلس والى لجنة المال والموازنة بغية تحديد بعض المفاهيم القانونية. فنحن لم نخترع البارود انما نذكّر بالاطار القانوني الذي نعتبره من ضمن الشفافية، والشمولية والافادة الكبيرة للدولة والحكومة في هذه المسألة".
وارتباطا بالموازنة، سألت "المستقبل" النائب غازي يوسف عن مآل مشروع الموازنة، فأوضح "اننا ننتظر الحكومة، ربما تكون بعد اسبوعين"، مضيفاً: "ناهزت زيادة الانفاق ملياري دولار، وينكب المعنيون على النظر في كيفية جلب المال لسد هذا الفارق الذي لا تسده خزينة الدولة ولا الاستدانة". وفي وقت لم ير "الا الضرائب بابا" انطلاقا من واقع ان "لا معجزات"، توقع ان تكون "الضرائب لغما يجب حله في السياسة". ووافقت اللجنة على طلب للحسن استرداد مشروع قانون كان ورد الى اللجنة عن ايداع اموال المؤسسات العامة والادارات العامة ذات الموازنات الملحقة باستثناء وزارة الاتصالات في الحساب المفتوح لدى مصرف لبنان.

ALL NEWS
© copyright 2009 Lebanese Parliamentarian Ibrahim Kanaan | All Rights Reserved
Developed by Weblink S.A.R.L.