لجنة المال ناقشت اقتراح آلية ومنهجية عمل درس مشروع الموازنة - النائب كنعان: سنخصص جلسات لدرس فذلكة الموازنة والسياسة العامة للحكومة - شددنا على الشمولية وعدم ادخال قوانين مستقلة لا تدخل ضمن المحاسبة العمومية
عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة ظهر اليوم، في المجلس النيابي برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزيرة المال ريا الحسن، والنواب: روبير فاضل، غازي يوسف، جمال الجراح، فادي الهبر، علي حسن خليل، هاني قبيسي، فؤاد السعد، آلان عون، غازي زعيتر، هنري حلو، نبيل دي فريج، حكمت ديب، انور الخليل، علي فياض، علي عمار، نعمة الله ابي نصر وايلي عون.
كما حضر مستشارو وزيرة المال: الدكتور غازي وزني، الدكتور سيبوه عنتبليان وجهاد عفيف. - ايليان طنوس مستشارة وزير الاتصالات. - الياس شربل: مستشار وزيرة المال لشؤون الموازنة. - نبيل يموت : مدير العمليات المالية في مصرف لبنان. - بيار كنعان : مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان.
النائب كنعان
بعد الجلسة قال النائب كنعان: "كان على جدول اعمال لجنة المال والموازنة موضوعان: الاول يتعلق بالاقتراح الذي كنت تقدمت به انا والمتعلق بآلية ومنهجية عمل درس مشروع الموازنة العامة التي لم تصل حتى الآن الى مجلس النواب، ونأمل ان تصل في القريب العاجل، وكما تعلمون هناك التزامات تعهدت بها الحكومة اكان في البيان الوزاري او حتى بعد البيان الوزاري، وبعد مرور المهلة، وكانت وزيرة المال حاضرة، وتمت مناقشة معمقة وجدية وفيها الكثير من الموضوعية والصراحة والايجابية في موضوع الاقتراح الذي تقدمت به وهو من صلب قانون المحاسبة العمومية ومن صلب الدستور في كيفية التعاطي مع الموازنة وما تشمله من البنود. وقد تم الاتفاق بعد مناقشة استمرت اكثر من ثلاث ساعات على عدد من الامور والبنود التي كانت قد ذكرتها في هذا الاقتراح، اولا وهذا من أهم ما في الموازنة هو فذلكة الموازنة بمعنى فلسفة الموازنة، وهل هنالك تطابق مع البيان الوزاري وهل البيان الوزاري الذي يشكل شرعة عمل الحكومة، وخصوصا من النواحي الاقتصادية والمالية والاجتماعية وهل تأتي الارقام لكي تطبق هذا البيان؟ من هنا تم الاتفاق على تخصيص جلسات لدرس فذلكة الموازنة والسياسة العامة للحكومة في حضور وزيرة المال وحاكم المصرف المركزي والهيئات المعنية، وان التشديد على هذه النقطة لكي يعرف الرأي العام انه من غير المسموح والمقبول ان يكون هناك فارق كبير ما بين البيانات الوزارية وما بين التطبيق، وهذا ليس محاسبة للماضي انما هي محاولة من المجلس النيابي وقد لمسناارتياحا من قبل وزيرة المالية ورغبة للتجاوب مع الاقتراح قبل ان تردها هذه الملاحظات ان تأخذ بالاعتبار الكثير من البنود ومنها: 1 - موضوع الفذلكة. 2 - تأكيد اللجنة الالتزام بالقوانين المرعية الاجراء لا سيما قانون المحاسبة العمومية، وخصوصا في المادة 3 والمادة 5 من قانون المحاسبة العمومية والتي تتحدث بشمولية هذه الموازنة اي كل الايرادات المرتقبة وكل النفقات المرتقبة ايضا. كان هناك مداخلة من وزيرة المال ريا الحسن قالت فيها ان مشروع الموازنة الذي تم اعداده ونتمنى ان تنتهي قريبا وتأخذ في الاعتبار الكثير من هذه الملاحظات ونأمل ان تكون كل الملاحظات اي المتأخرات على الدولة من فروقات واحكام وضمانات يعني هناك نية بتضمين الموازنة هذه الامور وهذا أمر ضروري واساسي لكي تحدد مالية الدولة العامة بشكل واضح وشفاف ونعرف اين نقف؟ واين هي المالية، واين هو الدين العام؟ وما حقيقة الفائض الاولي والفائض ما بعد احتساب النفقات الجارية وغيرها؟ واين نقف من المشاريع الاستثمارية الباقية وكيف توظف وفقا لاولويات الحكومة؟
3 - التشديد وهنا اقصد تشديد لجنة المال والموازنة على شمولية الموازنة اي على ان تشمل القروض والهبات السلفات المرتقبة، كل هذه الامور يفترض ان تكون من صلب هذه الموازنة وعدم ادخال قوانين مستقلة في مشروع الموازنة مثل المواد التي لا تدخل حصرا في مفهوم قانون المحاسبة العمومية للموازنة، من تعديلات تدخل فيها احيانا وتتعلق بأنواع الاعمال التي لا علاقة مباشرة لها في الموازنة، وهنالك تشديد من لجنة المال والموازنة وبموافقة وزيرة المال ان يتم استبعاد هذا الامر كليا وان يكون الانفاق في مشاريع استثمارية وهذا من اولويات البيان الوزاري لهذه الحكومة وهذه الاولويات للكهرباء وللقطاعات المنتجة، ام انها فقط لدعم الموازنة وعجز خزينة الدولة؟ وهذا الانفاق يجب ان يكون الى حد كبير يتطابق مع هذه الاولويات وهذه من مسؤوليتنا كلجنة مال وموازنة وكمجلس نيابي ان نراقب هذه المسألة وهذا الامر يوصلنا الى نتيجة اننا اصبحنا كلجنة مال وموازنة مستعدين لاستقبال هذه الموازنة وهذا الامر يحتاج الى نقاش معمق وجدي، وان يأخذ المجلس النيابي ولجنة المال والموازنة دورهما في هذا الموضوع وفقا لرؤية ومنهجية وآلية العمل، وقد جرى اليوم بكل صراحة توضيح الكثير من الامور وهذا ليس بالموقف السياسي ولا ينطلق من اي خلفية وليس محاسبة للماضي، ولا نضع الامور قبل وقتها، ونحن نتحدث بذلك قبل احالة الموازنة وينطلق من تجربة سابقة ولا ينطلق من اي تقييم للمرحلة السابقة في المعنى السياسي".
وتابع النائب كنعان: "اما الموضوع الثالث الذي تطرقنا اليه في جلسة اللجنة فهو مشروع القانون الذي كان واردا الى اللجنة من وزارة المال والذي يتعلق بايداع اموال المؤسسات العامة والادارات العامة ذات الموازنات الملحقة باستثناء وزارة الاتصالات، في الحساب المفتوح لدى مصرف لبنان يعني فتح الحسابات الخاصة، وقد طلبت وزيرة المال استرداد هذا المشروع والتريث بدرسه لان لديها نية باسترداده وقد تجاوبنا معها ونحن ننتظر طلب الاسترداد الذي سيأتي من الحكومة".
سئل: لماذا طلبت الوزيرة الحسن استرداد المشروع؟ قال: "هذا المشروع كان احيل الى المجلس من الحكومة السابقة ومن حق وزيرة المال ان تطلب استرداده لانها لم تكن يومها وزيرة للمال ويجب ان يأتي طلب الاسترداد من الحكومة مجتمعة بمرسوم من مجلس الوزراء وكذلك تجاوبنا مع الوزيرة الحسن بالتريث الى حين استرداد هذا المشروع".
وحول رأي وزيرة المال باقتراح المنهجية التي اقترحها؟ قال: "كان هناك تجاوب للكثير من الافكار التي طرحناها وستأخذه في الاعتبار مسبقا، وناقشنا بعض النقاط مع وزيرة المال والتي تتعلق بالمجالس وشمولية القروض داخل اطار الموازنة ضمن القواعد العامة لقانون المحاسبة العمومية وسيتم مناقشتها لاحقا عندما يتسنى لنا مشروع الموازنة وفذلكتها. وقد سمعنا من الوزيرة الحسن الكثير من التجاوب بالاخذ بملاحظات هذا الاقتراح".
سئل: قلتم انكم جاهزون الان لاستقبال مشروع الموازنة العامة الم تكونوا جاهزين من قبل؟ اجاب: "نحن جاهزون لاستقبال مشروع الموازنة في كل وقت ولكن الجهوز هنا بمعنى التفاهم في ما بين لجنة المال والموازنة ووزارة المال على آلية العمل ضمن المشروع الاصلاحي الذي تطرحه الموازنة العامة ولرغبة اعضاء اللجنة واللجنة ان يكون عندهم رؤية واضحة وصورة واضحة وقد تم التوافق على هذا الموضوع وهذا كان بمبادرة شخصية مني وانا احببت كرئيس لجنة ان تكون هنالك محاولة استباقية قبل وصول الموازنة الى المجلس النيابي والى لجنة المال والموازنة لتحديد بعض المفاهيم القانونية ونحن لم نخترع البارود انما نذكر بالاطار القانوني الذي نعتبره من ضمن الشفافية والشمولية والافادة الكبيرة للدولة والحكومة في هذه المسألة والتي فتحت نقاشا جديا وايجابيا وبناء في المرحلة المقبلة، بالرغم من اننا في نظام ديموقراطي وهناك آراء متنوعة حول هذه المسائل وانا من واجبي فتح هذا الباب وباستطاعة كل شخص عنده رغبة تتوافق مع هذا المشروع في هذا الاطار مرحب فيها وفي المرحلة المقبلة ستكون اكثر جهوزا لان هناك ضرورة على التشديد على المفاهيم القانونية والتشديد على نية لجنة المال والموازنة في التعاطي مع هذا المشروع بأهمية قصوى وفقا للقواعد المطروحة على الصعد القانونية والشفافية والمالية العامة".