زينا الخوري
بدأ النائب ابراهيم كنعان يكوّن لنفسه شخصية خاصة نموذجية داخل مجلس النواب.
كأن وجوده مزيج من حقوقية العميد ريمون، وجرأة الدكتور ألبير مخيبر وهمومه الشعبية، ووقفات الشيخ بهيج تقي الدين التي كانت تدهش البرلمان والناس في كل انحاء الوطن.
ابراهيم كنعان المحامي رجل قانون يلعب دوراً فاعلاً وفعّالاً في سن القوانين التي تطرح على المجلس.
يقول كلمته فيناقش ادق التفاصيل.
وقد لعب دوراً بارزاً في وضع قانون الإنتخابات، وناضل لإقرار الرقابة الانتخابية وضبط الإنفاق، وهو اليوم يتابع بكثير من العزم والجدية قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الذي يشغل اللبنانيين في هذه الحقبة اكثر من اي قانون اخر.
وابراهيم كنعان «المتني» يحمل هموم المتن في قلبه وضميره وصوته...
وفي تحركاته.
لقد شاهده الناس مع مجموعة من زملائه على الارض المتنية يتابع تحت المطر الغزير حالة الطرقات الضيقة ومجاري المياه الفائضة والمجارير المكسرة والمهملة...
ويتصل بوزير الاشغال لإصلاح ما افسده الإهمال الطويل والمزمن الذي عاشته تلك المنطقة الجميلة التي تستحق اكثر مما تلقى بكثير...
وهو يحمل هم خط التوتر العالي وما يسببه من ضرر قاتل للمنطقة حيث يعبر، خاصة للمدارس التي يوتّر سماءها على بعد امتار من ملاعب يتواجد فيها آلاف الاولاد.
وابراهيم كنعان البرلماني يتصرف داخل المجلس كرجل دولة يمثل كل لبنان وليس منطقة المتن وحدها.
فما ان تمّ انتخابه على رأس لجنة المال البرلمانية حتى انتقل من التنظير الى الفعل.
فصدر قانون يقرّ سلسلة الرتب والرواتب للمعلمين، وهو مطلب مزمن تعاقبت عليه حكومات وكادت اوراقه يأكلها العث في الادراج.
ولعل ابرز نشاطات ابراهيم كنعان الشعبية سعيه المستديم لتحقيق اللامركزية الادارية والذي يستحق عليه كل شكر وتقدير من جميع المناطق اللبنانية خاصة المناطق الريفية البعيدة لأي جهة سياسية انتمت، لأن اللامركزية الإدارية هي البوابة الوحيدة والحقيقية للإنماء المتوازن ولتحسين اوضاع الريف اللبناني المهمل منذ تكوين الدولة اللبنانية.
ليس دور النائب ان يفتح مكتب خدمات للتوظيف والمراجعات الإدارية.
وليس دوره القيام بواجب التعزية وحضور الافراح.
ينطلق دور النائب من الحياة العامة ليصل الى التشريع داخل مجلس النواب، ويعمل بضمير صارخ للوطن كله.
وهذا ما يفعله ابراهيم كنعان بنجاح.