علي حلاوي – البلد
شهر العماد ميشال عون من الرابية اسلحة الدمار الشامل ذات الرؤوس السبعة الكيمائية- كما يحلو لمناصري ومؤيدي التيار الوطني الحر ان يعرفوا لائحتهم المتنية.
وحسب ما كان متوقعاً، تألفت اللائحة من وجوه نيابية اثبتت موقعها وفرضت نفسها على الآلية الخاصة التي اتبعها التيار في اختيار وانتقاء مرشحيه للانتخابات بعد ما حفلت لوائح الاسماء بعشرات الطامحين الى تولي مقعد نيابي على ان القرار الاخير كان للجنرال وحساباته.
اعلن العماد عون بالامس مرشحي لائحة تغيير واصلاح المتن، ابراهيم كنعان، نبيل نقولا، سليم سلهب وغسان الاشقر عن المقاعد المارونية الاربعة، غسان مخيبر وغسان الرحباني ( الارثوذكس)، ادغار معلوف (كاثوليك) واغوب بقرادونيان وهو الفائز بالتزكية عن المقعد الارمني. وعليه يكون الجنرال، كشف اوراقه "الرابحة" حسب اوساطه مطلقاً بداية معركة تحديد الاحجام والتمثيل الحقيقي في الدائرة " الدسمة" بمقاعدها، والمختصرة الى حد كبير مجمل انتخابات 2009 بنكهتها المسيحية.
مرحلة التنسيق
في واقع الامر، حسم الجنرال عون اتجاهه في خوض مبارزة المتن ، على ان ارتفاع لهجة التحديات بينه وبين النائب ميشال المر، وان بطريقة غير مباشرة عبر اعضاء ونواب التكتل، جعل من معركة المتن امرًا واقعاً وعليه بدأ كل من الطرفين يعد العدة لتحقيق الفوز. يخير التيار في معركته المتنيين بين العودة الى الذهنية القديمة من الحكم وبين نموذج اثبته نواب التكتل على مدى سنوات اربع وهو يقوم على اعتبار خدمة المواطن المتني واجب وحق. يعبر المرشح النائب ابراهيم كنعان عن ذلك بكل صراحة مشيرًا " الى ان معركة التيار في المتن لم تبدأ الآن بل هي ضمن معركة مستمرة منذ
العام 2005 حيث كنا امام تحديات مختلفة وكان شعارنا التغيير والاصلاح". ويوضح كنعان " انه وبعد اعلان اللائحة بشكل رسمي ستأتي مرحلة التنسيق بين اعضاء اللائحة لتكثيف اللقاءات واقامة المهرجانات ومتابعة تفاصيل العملية الانتخابية بحيث هناك برنامج عمل موجود وسيعمل على تطبيقه اعتباراً من لحظة الاعلان عن اللائحة".
ظروف التشكيل
وضعت لائحة التغيير والاصلاح مع اعلانها الحد للكثير من التكهنات حولها، وخاصة في البندين المتعلقين بالمقعد الارمني واحد المقعدين الارثوذكسيين. لم ينتظر المرشح الارمني النائب هاغوب بقرادونيان اعلان المعركة الانتخابية من الرابية وحظي بشرف التزكية منذ منتصف ليل اقفال باب الترشيحات في 7 ايار وذلك بعد تنفيذ النائب المر وعده لحزب الطاشناق بعدم تسمية مرشح ارمني على لائحته. وفي مقابل ذلك يبدو ان الطاشناق وبثقله الانتخابي في الدائرة والمقدر بنحو 11 الف صوت لم ينجح بأقناع العماد عون بترك احد المقعدين الارثوذكسيين شاغرين للنائب ميشال المر وذلك للحفاظ على العلاقة المتينة التي تربط الطاشناق بالنائب المر. وترى مصادر التيار " ان حسابات الجنرال عون لم تكن انتخابية صرف، ولم يتعود الجنرال القيام بتحالفات من تحت الطاولة ولذا فإن اغلاق اللائحة يصب في هذا الاطار". وتضيف الاوساط " تعودنا على مواجهة المخاطر ولدينا ملء الثقة بان نسبة الاصوات التي سنأخذها كافية لانجاح مرشحينا".
فرص الخرق
هذا التفاؤل العوني تعتبره جهات مستقلة في المتن مبالغ ً ا به، وتعتقد هذه الجهات " ان امكانية خرق اللائحة العونية نسبته كبيرة وان الخطر يكمن على الاقل في مقعد ارثوذكسي، وهو ما سيسمح للنائب ميشال المر بالعبور اذا ما اقترع ناخبو الطاشناق له، وبالتالي فسيكون الخطر داهماً على المرشحين ا لارثوذكسيين على لائحة التيار وهما الغسانان مخيبر والرحباني على ان ارجحية عدم المرور ستكون للاخير". اما في ما يتعلق بأرقام واحصاءات الماكينة الانتخابية للتيار الوطني الحر، فتتحدث عن قوة تجييرية للتيار تصل الى عتبة ال 15 الف صوت يضاف اليها ما بين 8 و 10 آلاف صوت لحزب الطاشناق، 6 آلاف صوت من الحزب القومي وغيرهم، على ان صوت الناخب الصامت والذي صنفتهم الاحصاءات بأكثر من 15 الف ناخب يمكن ان يشكل بيضة القبان في حسم المعركة.
المزاج المتني
في سياق آخر، وحده مزاج الناخب المتني لا يزال يشكل اللغز وكلمة السر في عمل الماكينات الانتخابية على الارض. وكثيراً ما يتردد أي مرشح وفي كلا اللائحتين من التعبير عن تفاؤله المفرط حول خيارات الفوز او الخرق او الخسارة. يأخذ المرشحون "نفساً عميقاً" قبل الاجابة عن سؤال حول توقعاتهم، ويرد النائب كنعان على السؤال بدقة شديدة " لدينا امل بالفوز وبنسبة كبيرة، وتشير الاحصاءات والارقام الى ذلك ، وهناك ارجحية لان يعطينا الناخب المتني ثقته". ليتوقف لحظة " سأقول لك كلمة: لا يمكن لاحد ان يضع المتنيين في جيبه وصندوق الاقتراع سيحدد الفائز".
المر والكتائب
سترى لائحة تحالف 14 آذار والمر في المتن النور يوم الاحد، وما بات مؤكدًا منه انها ستضم عن المقاعد المارونية الاربعة كلا من: (سامي الجميل، بيار الاشقر، ادي ابي اللمع وسركيس سركيس) وميشال المر والياس مخيبر عن المقعدين الارثوذكسيين، ايلي كرامي عن ا لمقعد ا لكا ثو ليكي فيما بقي المقعد الارمني على اللائحة شاغرًا وذلك تطبيق ً ا لاتفاق المر- الطاشناق، على ان تمسك النائب المر بهذا الاتفاق يأتي من باب الحرص على جذب اصوات الطاشناقيين له، وبذلك يتحقق خرق مؤكد للائحة التغيير والاصلاح وخاصة من الجانب الارثوذكسي منها.
تقديرات الكتائب
هذا الخرق " المر" لا يرضي الماكينة الانتخابية لحزب الكتائب بحيث تضع هذه الماكينة الفوز نصب عينيها اعتماد ًا على ارقام تفصيلية لمؤيدي لائحة التحالف. ووفق تقديرات ماكينة الكتائب فإن " من المقدر ان يصل عدد المقترعين في الدائرة الى حدود ال 80 الفا من اصل نحو 165 الف ناخب وردت اسماؤهم على لوائح الشطب". وتطرح الماكينة الكتائبية ارقاماً تقريبية لقوتها التجييرية منها نحو 24 الف صوت كتائبي، 4 آلاف لانصار القوات اللبنانية ونسيب لحود، 4 آلاف لسركيس سركيس، 1500 صوت ارمني و 7 آلاف صوت للنائب المر. وعليه ، وكله بحسب احصاء ات الماكينة الكتائبية فإن ما مجموعه 40 الف صوت ستحصل عليها لائحة تحالف 14 آذار – المر، وهذا ما يخولها اجتياز معركة المتن بنجاح.
توقيع وثيقة
وحول اعلان لائحة 14 آذار يوم الاحد، علمت " صدى البلد" ان هناك ما يشبه الوثيقة السياسية او الورقة السياسية يتم التوقيع عليها من قبل اطراف اللائحة وذلك لطرحها كبرنامج انتخابي امام ناخبي المتن. واشار المصدر " الى ان الوثيقة تتألف من 12 بندًا، وستتم قراءتها خلال اعلان اللائحة، تتوزع بين الشق السياسي من حيث عرض المبادئ السياسية العامة حول مفهوم الدولة والهوية اضافة الى طرح الثوابت المسيحية، كما سيتناول الشق الانمائي برامج عمل وطرح افكار لمشاريع يمكن ان تساهم في تحسين اوضاع المتنيين، وما سيؤدي ايجاباً على وضع حد لظاهرة هجرة الشباب والبطالة وغيرها".
النسبة المئوية من اجمالي المقترعين في المتن حسب الطوائف
موارنة ٥٢٫٤ ٪
ارثوذكس ١٥٫٦ ٪
كاثوليك ١٠ ٪
ارمن ارثوذكس ٩٪
غيرهم ١٣ ٪