الطاشناق» يعلن مرشحيه الخمسة ويتحفظ على الكشف عن التحالفات بقرادونيان الحـزبي الوحيـد وكالوسـت وصابونجيان وجهان جديدان


أعلن «حزب الطاشناق» أسماء مرشحيه الخمسة. وبعد أن قاطع الانتخابات في بيروت في الدورة الماضية، عاد ليسمي مرشحين له فيها. الهدف واضح: استعادة كتلة نواب الأرمن. أما أين ستكون هذه الكتلة؟ فالجواب مرهون بظروفه وإن كان الأمين العام للحزب هوفيك مخيتاريان قال بوضوح«على أعضاء المجلس النيابي ان يلتفوا حول المؤسسات الشرعية وخاصة رأس الهرم، فخامة رئيس الجمهورية الذي تم انتخابه بالتوافق الكامل".
وما لم يقله مخيتاريان أشارت إليه مصادر «الطاشناق»، معتبرة «ان الارمن عموماً، وحزب الطاشناق خصوصاً هم اول من طبق الوسطية والاعتدال قولاً وممارسة. لكن ماذا تضيف كتلة من نائبين أو ثلاثة في حالة الاصطفافات الحادة؟ نحن نتمنى ان تكون المرحلة المقبلة ما بعد الانتخابات، اكثر اعتدالاً وهدوءاً لنتمكن من ان نلعب دوراً توفيقياً ونعود لنقف في موقعنا التاريخي الطبيعي".
سمى الطاشناق بالأمس « نوابه « من دون أن يعلن عن تحالفاته النهائية وإن كانت أصبحت معروفة. وكرر مخيتاريان لـ«السفير» التأكيد «اننا سنلتقي الشيخ سعد الحريري لدى عودته لوضعه في تفاصيل قرار الحزب». لكنه اكد «اننا منفتحون على كل الطروحات ونحن مستعدون لتبادل وجهات النظر لما يخدم البلد واستقراره".
وفي ما يشبه المهرجان الصغير أعلن مخيتاريان أمس في مسرح دير ملكونيان في برج حمود، أسماء مرشحي الحزب. اختار «الطاشناق» ان يقتصر الحضور على اهل البيت الارمني، فلا سياسيون حلفاء ولا خصوم. وإن كان النقل المباشر لمحطة الـO.T.V له دلالاته. سمى «الطاشناق» مرشحيه وهم الحزبي الوحيد النائب هاكوب بقرادونيان عن دائرة المتن الشمالي، النائب جورج قصارجي عن دائرة زحلة، الوزير السابق ارتور نظريان عن دائرة بيروت الثانية، فريج صابونجيان عن دائرة بيروت الاولى، وهو صناعي ورجل اعمال، كريكوار كالوست عن دائرة بيروت الاولى وهو من المقربين جدا من البطريركية الارمنية الكاثوليكية.
حضر المؤتمر وزير الطاقة آلان طابوريان، مطران طائفة الأرمن الأرثوذكس كيغام خاتشريان، النائب البطريرك العام، ممثل كاثوليكوس الأرمن الكاثوليك المطران فارطان أشكاريان، ممثل الطائفة الأرمنية الإنجيلية القس صوغومون كيلاغبيان، النائب والوزير السابق سيبوه هوفنانيان، النائب السابق نوريجان دميرجيان، وعدد من رؤساء البلديات وممثلي الفاعليات الثقافية والتربوية والشبابية الارمنية.
ألقى مخيتاريان كلمة استهلها بالقول «ينتظر المواطن اللبناني بفارغ الصبر نهار 7 حزيران 2009، ليتمكن من إبداء رأيه في صناديق الاقتراع حول الخيارات السياسية المطروحة على الساحة اللبنانية، آملا ان يأتي التغيير حتماً حسب قناعاته وتطلعاته، وإن يخرج لبنان من ازمات كبيرة وانقسامات عميقة كادت طوال السنوات الماضية ان تؤدي الى الانهيار التام واغتيال نموذج لبنان الرسالة، لبنان الحضارة والتعايش. فبعد إقرار قانون الانتخاب الجديد الذي تم التوافق عليه في اتفاق الدوحة، ورغم عدم مثالية هذا القانون، قرر حزب الطاشناق في لبنان المشاركة في الانتخابات النيابية مشاركة فعلية ترشيحاً واقتراعاً في كل الدوائر الانتخابية بعد ان قاطعها في دوائر بيروت عام 2005».
وقال: «وانطلاقاً من مبادئه التاريخية منذ الاستقلال وخاصة بعد عام 1957، قرر الحزب ترشيح شخصيات ارمنية غير حزبية في دوائر بيروت الاولى والثانية وزحلة، ومرشح حزبي في دائرة المتن الشمالي، وخوض الانتخابات المقبلة بهدف إعادة إحياء كتلة النواب الارمن إيماناً بأن لبنان كان ولا يزال بلد التعايش بين اللبنانيين وأن (..) لبنان وطن جميع اللبنانيين دون استثناء ودون منة من احد".
وأكد« ان الانتخابات النيابية وجه من وجوه الديموقراطية في لبنان، يجب إجرائها في الوقت المحدد وحسب الأنظمة المرعية دون اللجوء الى العنف او الخطاب السياسي المتشنج، في جو من الحرية، بعيداً عن الضغوطات السياسية والاجتماعية والخدماتية والمالية والتوظيفية".
وأعلن مخيتاريان «إن على اعضاء المجلس النيابي ان يلتقوا حول المؤسسات الشرعية، وخاصة حول رأس الهرم، فخامة رئيس الجمهورية، الذي تم انتخابه بالتوافق الكامل، وحول الحكم الذي يمكنه إيجاد الحلول المرجوة لمعظم المشاكل على الساحة اللبنانية، بدءا من المشاكل المعيشية التي يعاني منها المواطن اللبناني، الى موضوع العلاقة الديبلوماسية مع سوريا وترسيم الحدود، وصولاً الى موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وموضوع تحرير المناطق اللبنانية المحتلة من قبل اسرائيل ووقف الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية، وصولا الى وضع الاستراتيجية الدفاعية".
مشدداً على" ان إعادة إحياء كتلة النواب الارمن هي في الحقيقة إعادة لرمزية هذه الكتلة ولدورها الوطني ولقرارها الذاتي، والتي كانت وستبقى الحجر الأساس في المجلس النيابي لأجل المحافظة على الاستقرار السياسي والاعتدال والابتعاد عن الخطاب العنيف، والمساعدة على تقريب وجهات النظر وفتح مساحات الحوار بين الأطراف".
